السيد كمال الحيدري

208

المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)

عن نفسه أنه أعلم ، هو يقول : يجب تقليد الأعلم ، ويكتب رسالة عملية ، فعلى ماذا يدلّ ذلك ؟ » . وأمّا النقطة الأخرى التي أشار إليها السيّد الحيدري ، فهي حول نفيه لاجتهاد بعض المرجعيات الدينية ، حيث يقول : « أنا لست ممّن ينفي الاجتهاد عن البعض بنحو الإطلاق . أنا قلت : أن هناك رؤية ، ومشروعاً علمياً ( ووفق هذه الرؤية هم ليسوا مجتهدين عندي ) . . . أضرب مثالًا للأعزّة حتى يتّضح الأمر ، وهو أنّه لو سألت الآن من يعتقد بالمشروع الأصولي والنظرية الأصولية في عملية الاجتهاد ، أي من يعتقد أنّه لابدّ أن يقرأ الإنسان حوالي ثلاثين عاماً ، أصول الفقه حتى يجتهد في الفقه ، هل يرى أن الذي لا يقرأ الأصول مجتهد أم يراه غير مجتهد ؟ » . ويردف قائلًا : « بعبارة واضحة : هل يعتقد الأصولي أن الأخباري مجتهد أم لا يعتقد ؟ لا شكّ أنّه يقول لا ، ليس بمجتهد . لماذا ؟ لأنّه ضمن هذه الرؤية الاجتهادية التي يملكها هذا ليس بمجتهد . . . . إذن أعزّائي أنا لم أنفِ الاجتهاد بنحو الإطلاق للأعلام والرموز . قلت : ضمن الرؤية التي قد يتّفق معي الآخر وقد يختلف - فهو تعبير نسبي وليس مطلقاً - لا أنفي . لا يحقّ لي ذلك . . . » . إذن السيّد الحيدري لم ينفِ الاجتهاد بالمعنى السائد للاجتهاد ، وإنّما نفى الاجتهاد وفق الرؤية الاجتهادية التي يتبّناها . ويختم السيّد الحيدري حفظه الله حديثه في التسجيل المصوَّر بكلام للشيخ كاشف الغطاء ، حيث يقول : « آخر ما أحبّ قوله هو كلام ذكره أيضاً الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء ، وإنّما أؤكّد على شخصية هذا الرجل الكبير والعظيم للمظلومية التي عاشها . أنا أتصور أنّ الشيخ كاشف الغطاء عاش المظلومية ، لأنّه كان له مشروع غير المشروع المتعارف والمألوف ، يقول الشيخ